العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

والارتياب ؟ قلت : لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا عليه السلام ، لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق قال عليه السلام : أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى . ثم أمر أبو محمد عليه السلام والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين وعرفها ما يناله في سنة ستين ، ثم سلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب عليه السلام ، وخرجت أم أبي محمد إلى مكة وقبض عليه السلام في شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ودفن بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات الله عليهما ، وكان من مولده إلى وقت مضيه تسع وعشرون سنة . 14 - مروج الذهب : في سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام في خلافة المعتمد ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وهو أبو المهدي المنتظر ، والامام الثاني عشر ، عند القطعية من الامامية ، وهم جمهور الشيعة ، وقد تنازع هؤلاء في المنتظر من آل محمد بعد وفاة الحسن بن علي عليهما السلام وافترقوا على عشرين فرقة ( 1 ) .

--> ( 1 ) افترق الناس بعد وفاة أبى محمد العسكري عليه السلام إلى فرق . فرقة أنكرت وفاته ، ووقفت عليه ، وادعت انه القائم المنتظر ، وقد عقد المؤلف قدس سره هذا الباب لأجلهم أيضا حيث قال : " والرد على من ينكرها " . فرقة اعترفت بموته ، وزعمت أنه عاش من جديد ، فهو الإمام المنتظر . فرقة قالت بانقطاع الإمامة من آل محمد " ص " بعده عليه السلام والمرجع للأمة : الاخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام . فرقة ساقت الإمامة إلى أخيه جعفر بوصية من قبل أبيهما على الهادي عليهما السلام فرقة قالت بامامة جعفر لكنه بوصية من قبل أخيه أبى محمد العسكري عليه السلام فرقة قالت بامامة ولده علي بن الحسن العسكري وأنه القائم المنتظر ، والاختلاف بينهم وبين القطعية من الامامية بامامة المهدى المنتظر م ح م د لفظي . فرقة أنكرت امامة الحسن عليه السلام - لأجل أن الامام لا يكون إلا عن عقب ، وهو عليه السلام لم يظهر له ولد حتى يكون إماما صامتا في حياة أبيه - وادعت أن أخاه محمد بن علي أوصى إلى غلام لأبيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب والسلاح إلى جعفر بن علي بعد موت أبيه علي عليه السلام وأن هذا الامر عن تفاهم مع أبيه علي عليه السلام فجعفر هو الامام بعد أبيه . فرقة ارتبك الامر عليهم فلم يدروا ان الإمامة بعد أبي محمد عليه السلام في صلبه أم ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده فتوقفت إلى غير ذلك من الفرق ، وقد فصل المؤلف قدس سره القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة في ج 37 من تاريخ أمير المؤمنين ص 20 - 28 ، فراجع .